مزرعة الجواهر
في احد القري الصغيرة كان هناك اخوان هما سعفان ونعمان
نعمان تاجر كبير ولديه بيت كبير ومزارع وحدائق
اما سعفان كان مزارع بسيط لديه بيت صغير وخلف البيت قطعه ارض صغيره بها أشجار فاكهه
يبيع سعفان الفاكهه ويعيش هو وزوجته وأولاده من أموال بيع هذه الفاكهة
وكان لسعفان ونعمان ام كبيره في السن
تعيش
مع ابنها سعفان في بيته الصغير
اشتد المرض علي الام وساءت أحوالها
ذهب سعفان لأخوه نعمان يطلب منه أن ياخذ أمه لتعيش معه
وقال له : يا نعمان إن بيتك كبير وواسع من الداخل ويمكن أن تجد لامك غرفه خاليه وتخصصها لها لأنني أخاف أن يكون مرض امي ازداد بسبب ضيق منزلي والرطوبة التي تخرج منه
وانا سأرسل زوجتي كل يوم لتراعي امي وتلبي طلباتها ونتشارك انا وانت في أموال علاجها
رد نعمان علي أخيه وقال له
يا سعفان انا ليس لدي اي غرفه خاليه لاعطيها لامك فأنا لدى غرفه لي انا وزوجتي وغرفه لاولادي الصبيان
وغرفه للبنات وغرفة للخدم
اما بخصوص أموال العلاج
فسأرسل لك مبلغ كل شهر لتشتري لها الدواء
رحل سعفان من بيت أخيه حزين لا يدري
ماذا يفعل
وفي الشهر التالي ارسل نعمان لسعفان مبلغ قليل جدا لا يكفي لشراء علاج أمه
ليومان حتي
ازداد سعفان حزنا علي ما فعله أخيه وقرر أن لا يطلب من أخيه اي شيئا لأمه مرة أخري
وبحث سعفان عن عمل اضافي حتي يستطيع شراء العلاج لأمه
وفي يوم من الايام زار القريه رجل فقير غريب
مكث في القريه لأكثر من يوم
سمع الغريب قصه سعفان من أهل القرية
طرق الغريب باب سعفان وطلب منه الطعام ومكان ليرتاح فيه
اعطي سعفان للفقير فاكهه من المحصول الذي كان ينوي أن يبيعه
كما ترك له مساحه في بيته لينام فيه وخرج هو وزوجته ليناموا في الأرض ليتركوا مساحه للضيف
وفي اليوم التالي شكر الغريب سعفان وتركه وسافر لبلده
وبعد يومين وجد سعفان رجل غريب اخر يطرق بيته
قال الغريب لسعفان :يا سعفان إن صديقي كان عندك من يومين
وأخبرني أن فاكهتك مذاقها شهي
وانا لدي ابن مريض وأريد أن آخذ
محصول هذه الفاكهة
وابيعه في بلدي لاربح منه
ولكنني لا املك المال الآن لقد صرفت كل ما املك علي علاج ابني
لكنني اوعدك أنني سابيع الفاكهة و سارجع لك بعد فتره بثمن هذه الفاكهه التي سآخذها
ارجوك لا تخذلني فأنا محتاج جدا لهذه الاموال
ساعود لك غدا لآخذ الفاكهة
بات سعفان ليلته مستيقظا وظل يفكر ماذا يفعل أنه يحتاج الأموال لأولاده وأمه ولكن هذا الرجل هو أيضا في ضيقة ماذا افعل
واخيرا قال سعفان لنفسه
لقد تذكرت قول النبي الكريم
مَنْ نَفَّس عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبةً منْ كُرب الدُّنْيا نفَّس اللَّه عنْه كُرْبةً منْ كُرَب يومِ الْقِيامَةِ، ومَنْ يسَّرَ عَلَى مُعْسرٍ يسَّرَ اللَّه عليْهِ في الدُّنْيَا والآخِرة
وقرر سعفان أن يعطي الفاكهة للرجل
وفي اليوم التالي ذهب سعفان للحقل ووجد الرجل ينتظره هناك
قال سعفان للرجل انتظرني هنا وانا سأصعد الشجر واجمع لك الفاكهة
وصعد سعفان للشجرة الأولي وعندما تنتهي من جمعها لاحظ أن هناك كيس من القماش فوق أحد أغصان الشجره فاحضره وتركه جانبا
وعندما صعد للشجرة الثانيه حدث نفس الشئ انتهي من الشجره ووجد كيس من القماش
انتهي سعفان من جمع جميع الأشجار واعطي المحصول للرجل
شكر الرجل سعفان وقبل أن يغادر أعطاه رسالة وقال له هذه الرساله ارسلها لك صديقي الذي كان عندك منذ يومان
ذهب الرجل
وارتاح سعفان تحت الشجرة قليلا
ثم بدأ يتفتح الاكياس المصنوعه
من القماش التى وجدها في الشجر
اندهش سعفان لما وجده
وجد الكيس مملؤ بالأحجار الكريمه الثمينه
وفتح كل الاكياس ووجد بها ايضأ احجار كريمه ثمينه جدا
وجد سعفان معه أحجار كريمة تساوي ثروة هائله
تعجب سعفان ولم يفهم ما هذا ومن اين هذه الأكياس
تذكر سعفان رسالة الرجل الغريب
فأسرع وفتحها
وقرأ ما فيها
من السلطان الي سعفان
انا الغريب الذي ضايفته في منزلك
واكرمته رغم ضيق حالك
انا السلطان
وكنت أتجول لاراقب أحوال الرعية
هذه الثروه هديه لك وانت تستحقها
فرح سعفان وشعر بسعاده
غامره وانهمرت دموعه من السعاده
وشكر الله كثيرا
اشتري سعفان منزل كبير واشتغل بالتجاره وأصبح من اثري اثرياء البلد وقام بعلاج أمه التي تحسنت صحتها
أكرم الله سعفان كما أكرم هو أمه وضيفه



تعليقات
إرسال تعليق